الجاحظ
429
البرصان والعرجان والعميان والحولان
وغرّتنا أمامة فافتحلنا عضيدة إذ تنجّبت الفحول [ 1 ] إذا ما كان فحلك فحل سوء خلجت الفحل أو لؤم الفصيل [ 2 ] ابن الكلبي ، عن مولى لبني هاشم ، عن أبي عبيدة [ 3 ] من ولد عمّار ابن ياسر قال : وفد مخوس [ 4 ] بن معد يكرب بن وليعة الكندىّ على النبي
--> [ 1 ] في الديوان : " غرتنا " ، بالخرم في أوله . وأصل الافتحال : اختيار الفحل الكريم المنجب من الإبل ، جعله هنا للزوج . وفي الديوان : " فافتحلنا أمامة " ، تحريف . وفي النقائض : " عصيدة " بالصاد المهملة . والتنجب ؛ أراد به اختيار النجيب . والذي تعرفه المعاجم في هذا المعني هو الانتجاب . وفي النقائض : " تنخبت " بالخاء المعجمة . والقول فيها كسابقها . [ 2 ] خلجه : عدله عن النوق كي لا يضرب فيها . وهي رواية الديوان أيضا . ورواية النقائض : " عدلت " وقال : " عدلت ، أي عدلته عن الإبل فلا يضرب فيها للؤمه " . [ 3 ] هو أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر العنسي ، أخو سلمة بن محمد ، وقيل هما واحد . روى عن أبيه ، والرّبيع بنت معوذ ، وطلحة بن عبد اللَّه بن عوف ، وجماعة . وعنه ابنه عبد اللَّه ، وعبد الكريم الجزري ، ومحمد بن إسحاق وغيرهم . تهذيب التهذيب 12 : 160 - 161 في باب الكنى . [ 4 ] في الأصل : " مجوس " و " مجوسا " فيما سيأتي ، صوابهما من الاشتقاق 367 وجمهرة ابن حزم 428 وطبقات ابن سعد والقاموس ( خوس ) . قال ابن حزم : " ومن بني حجر القرد بن الحارث الولَّادة الملوك الأربعة : مخوس ، ومشرح ، وجمد ، وأبضعة ، كلهم بالإسكان ، وأختهم العمّردة بنو معد يكرب بن وليعة بن شرحبيل ، وفدوا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ثم ارتدّوا ، فقتلوا كلهم " . وكذا عدّد أسماءهم في الاشتقاق وقال : " مخوس : مفعل من خاس يخوس خوسا ، والخوس : الخيانة " . ومشرح : مفعل من الشّرح . وجمد ضبط في نسخة الاشتقاق بالتحريك ، وقال : الجمد : الصلابة من الأرض والغلظ ، والجمع أجماد . وضبط في الجمهرة بالسكون . ومما يجدر ذكره أن " مخوس " ورد في الطبري 3 : 334 وابن الأثير 2 : 380 محرفا برسم " مخوص " ، وما هنا صوابه .